في داخلك تسكن أحزان تفور من شدة الغليان، تحتاج لأن تخرج وتقذف ما بها من بركان، فتنهمر بالدموع العينان..
تبكي ثم تبكي وتئن ويضيق الصدر ويزداد الكدر، تتمنى أن تجد أحدا يكفكف دمعك ويشعر بألمك، ويطول بحثك ويزيد دمعك تسير في دروب أشجانك على غير هدى تلوم المدى وتتمنى المنى أن تجد يدا بيضاء الندى تشاركك الأسى ترى دمعك الذي جرى فلا تجد ولا أحدا ترى.
فتقف في قارعة طريق آلامك مكبلا بقيود أحزانك غارقا في بحور دموعك تنتظر أن تنتهي قصة معاناتك…
تنتظر ثم تنظر ويطول الانتظار ترى ماذا تفعل حتى لا يطول الانتظار أكثر؟
من مكانك الذي تقف فيه انظر لحولك قد يصادفك طفل من الخوف يرتجف ضمه لصدرك حينها دموعك تجف
قد ترى في طريقك عجوزا قد شاخ وعمره أزف اقض حاجته حينها سيرفع بالدعاء يديه التي ترتعش حينها دموعك تجف
قد ترى في طريقك شخص مثلك واقف ينتظر امسح دموعه وازرع بسمة في وجهه حينها رغما عنك ستجف دموعك وتنشرح أساريرك
قد لا تحتاج لأن تبث همك لأحد إن أنت كفكفت دمع غيرك لنمسح دموع فقير هنا أو هناك أو يتيم أو عجوز أو شخص ما يعاني عندها لن نشعر أن لنا دموعا تنسكب طالما أننا خرجنا من ضيق صدورنا إلى فضاء إنسانيتنا، عندها لن نلوم إن لم نجد فيكفي أننا نجد من نمسح له دموعه وبذلك فالنجتهد..