النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: حمزة بن عبد المطلب أسد الله وسيد الشهداء

  1. #1
    همس الليل غير متواجد حالياً عضوة ألماسية
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    997
    معدل تقييم المستوى
    125

    افتراضي حمزة بن عبد المطلب أسد الله وسيد الشهداء

    شخصيات تاريخية حمزة بن عبد المطلب أسد الله

    حمزة بن عبد المطلب

    أسد الله و سيد الشهداء

    كانت مكة تَغِط في نومها ، بعد يوم ملء بالسعي ، و بالكد ، و بالعبادة ، و باللهو..
    و القرشيون يتقلبون في مضاجعهم هاجعين … غير واحد هناك يَتَجافى عن المضجع جَنبَاه ، يأوي إلى فراشه مبكراً ، و يستريح ساعات قليلة ، ثم ينهض في شوق عظيم ، لأنه مع الله على موعد ، فَيَعمَد إلى مصلاه في حجرته ، و يظل يناجي ربه و يدعوه .. و كلما استيقظت زوجته إلى أزيز صدره الضارع و ابتهالاته الحارَّة الملِحَّة ، و أخذتها الشفقة عليه ، و دعته أن يرفق بنفسه ، و يأخذ حظه من النوم - يجيبها و دموع عينيه تسابق كلماته :
    ( لقد انقضى عهد النوم يا خديجة )…!!!
    لم يكن أمره قد أرَّق قريش بعد و إن كان قد بدأ يشغل انتباهها ، فلقد كان حديث عهد بدعوته ، و كان يقول كلمته همساً و سراً .
    كان الذين آمنوا به يومئذ قليلين جداً ..
    و كان هناك من غير المؤمنين به من يحمل له كل الحب و الإجلال ، و يطوي جوانحه على شوق عظيم إلى الإيمان به و السير في قافلته المباركة ، لا يمنعه سوى مُواضعات العرف و البيئة ، و ضغوط التقاليد و الوراثة ، و التردد بين نداء الغروب و نداء الشروق .من هؤلاء كان حمزة بن عبد المطلب .. عم النبي صلى الله عليه و سلَّم و أخوه من الرضاعة كان " حمزة " يعرف عظمة ابن أخيه و كماله .. و كان على بينة من حقيقة أمره ، و جوهر خصاله ..فهو لا يعرفه معرفة العم بابن أخيه فحسب .. بل يعرفه معرفة الأخ و الصديق ، ذلك أن الرسول و حمزة من جيل واحد ، و سن متقاربة .. نشأا معاً ، و ولعبا معاً ، و تآخيا معاً ، و سارا معاً على الدرب من أوله خطوة خطوة ..و لئن كان شباب كل منهما قد مضى في طريق فأخذ " حمزة" يزاحم أنداده في نيل طيبات الحياة و إفساح مكان لنفسه بين زعماء مكة و سادات قريش .. بينما عكف " محمد " على أضواء روحه التي انطلقت تنير له طريق الله و على حديث قلبه الذي نأى به من ضوضاء الحياة التأمل العميق ، و إلى التهيؤ إلى مصافحة الحق و تلقِّيه ..
    نقول : لئن كان شباب كل منهما قد اتَّخذ وجهة مغايرة ، فإن حمزة لم تغب عن وعيه لحظة من نهار فضائلُ تِربِهِ و ابن أخيه …
    تلك الفضائل و المكارم التي كانت تحِلِّ صاحبها مكاناً علياً في أفئدة الناس كافةً ، و ترسم صورة واضحة لمستقبله العظيم .
    في صبيحة ذلك اليوم خرج " حمزة " كعادته . و عند الكعبة وجد نفراً من أشراف قريش و سادتها فجلس معهم ، يستمع لما يقولون .. كانوا يتحدثون عن" محمد " ..و لأول مرَّة رآهم " حمزة " يستحوذ عليهم القلق من دعوة ابن أخيه و تظهر في أحاديثهم عنه نبرة الحقد ، و الغيظ ، و المرارة . لقد كانوا من قبل لا يبالون ، أو هم يتظاهرون بعدم المبالاة و الاكتراث . أما اليوم فوجوههم تموج موجاً بالقلق ، و الهم ، والرغبة في الافتراس ..و ضحك " حمزة " من أحاديثهم طويلاً .. و رماهم بالمبالغة ، و سوء التقدير .. و عقَّب أبو جهل مؤكداً لجلسائه أن " حمزة " أكثر الناس علماً بخطر ما يدعو إليه " محمد " و لكنه يريد أن يهون من الأمر حتى تنام قريش ثم تصبح يوماً و قد ساء صباحها ، و ظهر أمر ابن أخيه عليها ..و مضوا في حديثهم يزمجرون و يتوعدون ..و " حمزة " يبتسم تارة ، و يمتعض تارة أخرى ، و حين انفضَّ الجمع و ذهب كل إلى سبيله ، كان " حمزة " مثقل الرأس بأفكار جديدة ،وخواطر جديدة .راح يستقبل بها أمر ابن أخيه ،ويناقشه مع نفسه من جديد !!!
    ومضت الأيام ،ينادي بعضها بعضاً و مع كل يوم تزداد همهمة قريش حول دعوة الرسول .. ثم تتحول الهمهمة إلى تحرُّش و " حمزة " يرقب الموقف من بعيد .. إن ثبات ابن أخيه ليَبهَرُه … و إن تفانيه في سبيل إيمانه و دعوته لَهُوَ شيء جديد على قريش كلها رغم ما عرُِفت به من تفانٍ و صمود ..!!
    و لو استطاع الشك يومئذ أن يخدع أحداً عن نفسه في صدق الرسول و عظمة سجاياه فما كان هذا الشك بقادر على أن يجد إلى وعي "حمزة"منفذاً أو سبيلاً..
    فحمزة خير من يعرف محمداً من طفولته الباكرة ..إلى شبابه الطاهر ..إلى رجولته الأمينة السامقة..
    إنه يعرفه كما يعرف نفسه ، بل أكثر مما يعرف نفسه . و منذ جاءا إلى الحياة معاً .. و ترعرعا معاً .. و بلغا أشُدَّهما معاً.. وحياة محمد كلها نقية كأشعة الشمس ..!! لا يذكر حمزة شبهة واحدة ألَمَّت بهذه الحياة .. لا يذكر أنه رآه يوماً غاضباً ، أو قانطاً ، أو طامعاً ، أو لاهياً ،أو مهزوزاً ..
    و " حمزة " لم يكن يتمتع بقوة الجسم فحسب ، بل و برجاحة العقل ، و قوة الإرادة أيضاً ..
    و من ثم لم يكن من الطبيعي أن يتخلَّف عن متابعة لإنسان يعرف فيه كل الصدق و كل الأمانة .. و هكذا طوى صدره إلى حين على أمر سيتكَشَّف في يوم قريب ..
    و جاء اليوم الوعود ..
    و خرج " حمزة " من داره ، متوشحاً قوسه ، ميمماً شطر الفلاة ليمارس هوايته المحببة ، و رياضته الأثيرة – الصيد .. و كان صاحب مهارة فائقة فيه.. و قضى هناك بعض يومه .. و لما عاد من قَنَصِه ، ذهب كعادته إلى الكعبة ليطوف بها قبل أن يَقفِل راجعاً إلى داره .و قريباً من الكعبة لقيته خادمة لعبد الله بن جدعان …و لم تكد تبصره حتى قالت له :[ يا أبا عمارة .. لو رأيت ما لقي ابن أخيك محمد آنفاً ، من أبي الحكم بن هشام .. وَجَدَهُ هناك جالساً ، فآذاه و سبَّه ، و بلغ منه ما يكره ]..و مضت تشرح له ما صنع أبو جهل برسول الله ..و استمع حمزة جيداً لقولها ، ثم أطرق لحظة ، ثم مدَّ يده إلى قوسه فَثَبَّتها فوق كتفه ..ثم انطلق في خطى سريعة حازمة صوب الكعبة ، راجياً أن يلتقي عندها بأبي جهل .. فإن هو لم يجده هناك ، فسيتابع البحث عنه في كل مكان حتى يلاقيه ..و لكنه لا يكاد يبلغ الكعبة ، حتى يبصر أبا جهل في فنائها يتوسطه نفراً من سادة قريش ..و في هدوء رهيب ، تقدَّم " حمزة " من أبي جهل ، ثم استل سيفه و هوى بها على رأس أبي جهل فَشَجَّهُ و أدماه ، و قبل أن يفيق الجالسون من الدهشة صاح حمزة في أبي جهل :[ أتشتم محمدأً ، و أنا على دينه أقول ما يقول..؟! ألا فَرُدَّ ذلك عليَّ إن استطعت ].. و في لحظة نسي الجالسون جميعاً الإهانة التي نزلت بزعيمهم أبي جهل و الدم الذي ينزف من رأسه و شغلتهم تلك الكلمة التي حاقت بهم كالصاعقة .. الكلمة التي أعلن بها " حمزة " أنه على دين محمد يرى ما يراه ،

    و يقول ما يقوله ..
    أحمزة يسلم ..؟؟
    أعز فتيان قريش و أقواهم شكيمة ..؟؟
    إنها الطامَّة التي لن تملك قريش لها دفعاً .. فإسلام حمزة سيغري كثيرين من الصفوة بالإسلام ، و سيجد " محمد " حوله من القوة و البأس ما يعزز دعوته و يشد أزره ، و تصحو قريش ذات يوم على هدير المعاول تحطِّم أصنامها و آلهتها ..!!أجل .. أسلم حمزة ، و أعلن على الملأ الأمر الذي كان يطوي عليه صدره ، و ترك الجمع الذاهل يَجتَّرُ خيبة أمله ، و أبا جهل يلعق دماءه النازفة من رأسه المشجوج .. و مدَّ " حمزة " يمينه مرَّة أخرى إلى قوسه فَثَّبتها فوق كتفه ، و استقبل الطريق إلى داره في خطواته الثابتة ، و بأسه الشديد..!كان حمزة يحمل عقلاً نافذاً ، و ضميراً مستقيماً..و حين عاد إلى بيته ، و نضا عنه متاعب يومه، جلس يفكِّر ، و يدير خواطره على هذا الذي حدث من قريب ..
    كيف أعلن إسلامه .. و متى ..؟؟
    لقد أعلنه في لحظةٍ من لحظات الحَميَّة ، و الغضب ، و الانفعال ..لقد ساءه أن يساء ابن أخيه ، و يظلم دون أن يجد له ناصراً ، فغضب له ، و أخذته الحميَّة لشرف بني هاشم ، فشَجَّ رأس أبي جهل و صرخ في وجهه بإسلامه ..و لكن ، هل هذا هو الطريق الأمثل لكي يغادر الإنسان دين آبائه و قومه.. دين الدهور و العصور .. ثم يستقبل ديناً جديداً لم يختبر بعد تعاليمه ، و لا يعرف عن حقيقته إلا قليلاً .صحيح أنه لا يشكُّ لحظة في صدق " محمَّد" و نزاهة قصده ..و لكن أيمكن أن يستقبل امرؤٌ ديناً جديداً ، بكل ما يفرضه من مسؤوليات و تبعات ، في لحظة غضب ، مثلما صنع " حمزة " الآن ..؟؟لقد كان يطوي صدره على احترام هذه الدعوة الجديدة التي يحمل ابن أخيه لواءها..
    و شرع يفكِّر .. و قضى أياماً ، لا يهدأ له فيها خاطر .. و ليالي لا يرقأُ له فيها جفن ..
    و عجب " حمزة " كيف يتسنَّى لإنسان أن يغادر دين آبائه بهذه السهولة و هذه السرعة .. و ندم على ما فعل .. و لكنه واصل رحلة العقل .. و لما رأى أن العقل وحده لا يكفي لجأ إلى الغيب بكل إخلاصه و صدقه ..
    و عند الكعبة ، كان يستقبل السماء ضارعاً ، مبتهلاً ، مستنجدا بكل ما في الكون من قدرة و نور ، كي يهتدي إلى الحق و إلى الطريق المستقيم ..
    أعزَّ الله الإسلام بحمزة …و وقف شامخاً قوياً يذود عن رسول الله و عن المستضعفين من أصحابه..
    و رآه أبو جهل يقف في صفوف المسلمين ، فأدرك أنها الحرب لا محالة ، و راح يحرض قريشً على إنزال الأذى بالرسول و صحبه ، و مضى يهيئ لحرب أهلية يشفي من خلالها مغايظه و أحقاده..و لم يستطع حمزة - طبعاً- أن يمنع كل الأذى .. و لكن إسلامه مع ذلك كان وقاية و درعاً .. كما كان إغراء ناجحاً لكثير من القبائل التي قادها إسلام حمزة أولاً ، ثم إسلام عمر بن الخطاب بعد ذلك إلى الإسلام فدخلت فيه أفواجاً ..!!
    و منذ أسلم " حمزة " نَذَرَ كل عافيته ، و بأسه ، و حيلته، لله و لدينه حتى خلع النبي عليه هذا اللقب العظيم:[أسد الله ، و أسد رسوله]…و أول سرية خرج فيها المسلمون للقاء عدو، كان أميرها " حمزة " …

    و أول راية عقدها رسول الله صلى الله عليه و سلم لأحد من المسلمين ، كانت لحمزة..و يوم التقى الجمعان في غزوة " بدر " ، كان أسد الله و أسد رسوله هناك يصنع الأعاجيب…!!
    وجاءت غزوة " أحد"حيث خرجت قريش على بكرة أبيها ، ومعها حلفاؤها من قبائل العرب ، بقيادة أبي سفيان مرة أخرى وكان زعماء قريش يهدفون بمعركتهم الجديدة هذه إلى رجلين اثنين : الرسول عليه صلاة الله وسلامه .. وحمزة رضي الله عنه وأرضاه .. والذي كان يسمع أحاديثهم ومؤامراتهم قبل الخروج للحرب ، يرى كيف كان "حمزة" بعد الرسول بيت القصيد وهدف المعركة .. ولقد اختاروا قبل الخروج ، الرجل الذي وكلوا إليه أمر حمزة ،وهو عبد حبشي ، كان ذا مهارة خارقة في قذف الحربة.. جعلوا كل دوره في المعركة أن يتصَّيد " حمزة " ويصوِّب إليه ضربة قاتلة من رمحه ،وحذروه من أن ينشغل عن هذه الغاية بشيء آخر ، مهما يكن مصير المعركة واتجاه القتال ووعدوه بثمن غالٍ وعظيم ـ هو : حريته ..فقد كان الرجل واسمه " وحشي " عبداً لجبير بن مطعم .. وكان عم جبير قد لقي مصرعه يوم بدر فقال له جبير : [ اخرج مع الناس وإن أنت قتلت حمزة فأنت عتيق ]
    ثم أحالوه إلى " هند بنت عتبة " زوجة أبي سفيان لتزيده تحريضاً و دفعاً إلى الهدف الذي يريدون ..و كانت هند قد فقدت في معركة بدر أباها ، و عمها ، و أخاها ،و ابنها ..و قيل لها إن " حمزة " هو الذي قتل بعض هؤلاء ,و أجهز على البعض الآخر ..كانت المؤامرة إذن ..و كانت الحرب كلُّها تريد " حمزة " رضي الله عنه بشكل واضح و حاسم .
    و جاءت غزوة أحد …
    و التقى الجيشان .. و توسط " حمزة " أرض الموت و القتال ، مرتدياً لباس الحرب .. و على صدره ريشة النعام التي تعود أن يزين بها صدره في القتال …و راح يصول و يجول ، لا يريد رأساً ، إلا قطعه بسيفه ، لقد دهم فرسانها المسلمين من ورائهم على حين غفلة ، و أعملوا فيهم الظامئة المجنونة .. وراح المسلمون يجمعون أنفسهم من جديد ، و يحملون سلاحهم الذي كان بعضهم قد و ضعه حين رأى جيش قريش ينسحب و يولي الأدبار .. و لكن المفاجأة كانت قاسية و عنيفة .و رأى " حمزة " ما حدث فضاعف قوته و نشاطه و بلاءه ..و أخذ يضرب عن يمينه و شماله …و بين يديه و من خلفه … و " وحشي " هناك يرقبه ، و يتحين الفرصة الغادرة ليوجه نحوه ضربته
    حمزة صاح به : هلُمَّ إليَّ يا ابن مقطِّعَة البظور . ثم ضربه ضربة فما أخطأ رأسه…
    " عندئذ هززت حربتي ، حتى إذا رضيت منها دفعتها فوقعت في ثنَّتِه حتى خرجت من بين رجليه .. ونهض نحوي ، فغُلِب على أمره ثم مات …
    هكذا سقط أسد الله وأسد رسوله، شهيداً مجيداً…‍‍ وكما كانت حياته مُدَوِّيةً ، كانت موتته مُدَوِّيةً كذلك فلم يكتف أعداؤه بمقتله .. وكيف يكتفون أو يقنعون ، وهم الذين جنَّدوا كل أموال قريش وكل رجالها في هذه المعركة التي لم يريدوا بها سوى الرسول وعمه حمزة …لقد أمرت "هند بنت عتبة " زوجة أبي سفيان .. أمرت وحشيَّاً أن يأتيها بكبد حمزة ..واستجاب الحبشيُ لهذه الرغبة المسعورة .. وعندما عاد بها إلى هند كان يناولها الكبد بيمناه ، ويتلقى منها قرطها و قلائدها بيسراه ، مكافأة له على إنجاز مهمته ..


    ومضغت هند بنت عتبة الذي صرعه المسلمون ببدر ، وزوجة أبي سفيان قائد جيش الشرك والوثنية .. مضغت كبد حمزة ، راجيةً أن تشفي تلك الحماقة حقدها وغلَّها ، ولكن الكبد استعصت على أنيابها ، وأعجزتها أن تُسيغَها ، فأخرجتها من فمها ،
    ثم علت صخرةً مرتفعة ، و راحت تصرخ قائلة :
    نحنُ جَزينـــــاكم بيوم بَدرِ والحربُ بعد الحربِ ذات سُعرِ
    ما كان عن عُتبةَ لي من صبر ولا أخي ، وعمِّه ، وَبكري
    شَفَيتُ نفسي وقَضَيتُ نَذري أزاح وَحشيُّ غَليلَ صدري

    كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يحبه أعظم الحب ، فهو كما ذكرنا من قبل لم يكن عمَّه الحبيب فحسب ..
    بل كان أخاه من الرضاعة …وتِربَه في الطفولة … وصديق العمر كله …
    وفي لحظات الوداع هذه ،لم يجد رسول الله صلى الله عليه و سلم تحيَّةً يودعه بها خيراً من أن يصلِّي عليه بعدد شهداء المعركة جميعاً ..
    وهكذا حمل جثمان " حمزة " إلى مكان الصلاة على أرض المعركة التي شهدت بلاءَه ، واحتضنت دماءه ..فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم و أصحابه ، ثم جيء بشهيد آخر ،فصلى عليه الرسول ..ثم رُفع وَتُرِك حمزة مكانه ، وجيء بشهيد ثالث فوضع إلى جوار حمزة وصلى عليهما الرسول … وهكذا جيء بالشهداء … شهيد بعد شهيد …و رسول الله صلى الله عليه و سلم يصلي على كل منهم وعلى حمزة معه حتى صلى على عمِّه يومئذ سبعين صلاة…
    ولقد ذهب أصحاب الرسول يتبارون في رثاء "حمزة" وتمجيد مناقبه العظمى ..فقال حسَّان بن ثابت في قصيدة طويلة له :
    دَع عنك داراً قد عفا رَسمُها وَابكِ على حمزة ذي النائل
    اللاَّبس الخيل إذا أحجمَت كَاللَّيث في غابته ، الباسِل
    أبيضُ في الذروة من هاشــم لم يَمرِ دون الحق بالباطِل
    مالَ شهيداً بينَ أسيــافكـم شُلَّت يدا وَحشِيّ مِن قاتل


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2012
    الدولة
    داخل قلب حبيبي
    المشاركات
    4,252
    معدل تقييم المستوى
    439

    افتراضي

    يكـفيـني حُضـــــ♥ــنك .. فهــو يحميــني ويكفيـني حنـــــــ♥ــــانـك .. فهــو يــرويــني..
    إذا حـرمـتـك الـحـيـاة مـن حـضـن مـن تـحـب♥~ فـلا تـرمـي نـفـسـك بـحـضـن مـن لا تشعر به



    [flash=http://up.2sw2r.com/upswf12/x2e43640.swf]WIDTH=350 HEIGHT=400[/flash]

    [flash=http://up.2sw2r.com/upswf12/hc223960.swf]WIDTH=350 HEIGHT=400[/flash]

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2012
    الدولة
    داخل قلب حبيبي
    المشاركات
    4,252
    معدل تقييم المستوى
    439

    افتراضي

    يكـفيـني حُضـــــ♥ــنك .. فهــو يحميــني ويكفيـني حنـــــــ♥ــــانـك .. فهــو يــرويــني..
    إذا حـرمـتـك الـحـيـاة مـن حـضـن مـن تـحـب♥~ فـلا تـرمـي نـفـسـك بـحـضـن مـن لا تشعر به



    [flash=http://up.2sw2r.com/upswf12/x2e43640.swf]WIDTH=350 HEIGHT=400[/flash]

    [flash=http://up.2sw2r.com/upswf12/hc223960.swf]WIDTH=350 HEIGHT=400[/flash]

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2012
    الدولة
    داخل قلب حبيبي
    المشاركات
    4,252
    معدل تقييم المستوى
    439

    افتراضي

    يكـفيـني حُضـــــ♥ــنك .. فهــو يحميــني ويكفيـني حنـــــــ♥ــــانـك .. فهــو يــرويــني..
    إذا حـرمـتـك الـحـيـاة مـن حـضـن مـن تـحـب♥~ فـلا تـرمـي نـفـسـك بـحـضـن مـن لا تشعر به



    [flash=http://up.2sw2r.com/upswf12/x2e43640.swf]WIDTH=350 HEIGHT=400[/flash]

    [flash=http://up.2sw2r.com/upswf12/hc223960.swf]WIDTH=350 HEIGHT=400[/flash]

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2012
    الدولة
    داخل قلب حبيبي
    المشاركات
    4,252
    معدل تقييم المستوى
    439

    افتراضي

    يكـفيـني حُضـــــ♥ــنك .. فهــو يحميــني ويكفيـني حنـــــــ♥ــــانـك .. فهــو يــرويــني..
    إذا حـرمـتـك الـحـيـاة مـن حـضـن مـن تـحـب♥~ فـلا تـرمـي نـفـسـك بـحـضـن مـن لا تشعر به



    [flash=http://up.2sw2r.com/upswf12/x2e43640.swf]WIDTH=350 HEIGHT=400[/flash]

    [flash=http://up.2sw2r.com/upswf12/hc223960.swf]WIDTH=350 HEIGHT=400[/flash]

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jun 2012
    الدولة
    داخل قلب حبيبي
    المشاركات
    4,252
    معدل تقييم المستوى
    439

    افتراضي

    يكـفيـني حُضـــــ♥ــنك .. فهــو يحميــني ويكفيـني حنـــــــ♥ــــانـك .. فهــو يــرويــني..
    إذا حـرمـتـك الـحـيـاة مـن حـضـن مـن تـحـب♥~ فـلا تـرمـي نـفـسـك بـحـضـن مـن لا تشعر به



    [flash=http://up.2sw2r.com/upswf12/x2e43640.swf]WIDTH=350 HEIGHT=400[/flash]

    [flash=http://up.2sw2r.com/upswf12/hc223960.swf]WIDTH=350 HEIGHT=400[/flash]

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jun 2012
    الدولة
    داخل قلب حبيبي
    المشاركات
    4,252
    معدل تقييم المستوى
    439

    افتراضي

    يكـفيـني حُضـــــ♥ــنك .. فهــو يحميــني ويكفيـني حنـــــــ♥ــــانـك .. فهــو يــرويــني..
    إذا حـرمـتـك الـحـيـاة مـن حـضـن مـن تـحـب♥~ فـلا تـرمـي نـفـسـك بـحـضـن مـن لا تشعر به



    [flash=http://up.2sw2r.com/upswf12/x2e43640.swf]WIDTH=350 HEIGHT=400[/flash]

    [flash=http://up.2sw2r.com/upswf12/hc223960.swf]WIDTH=350 HEIGHT=400[/flash]

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jun 2012
    الدولة
    داخل قلب حبيبي
    المشاركات
    4,252
    معدل تقييم المستوى
    439

    افتراضي

    يكـفيـني حُضـــــ♥ــنك .. فهــو يحميــني ويكفيـني حنـــــــ♥ــــانـك .. فهــو يــرويــني..
    إذا حـرمـتـك الـحـيـاة مـن حـضـن مـن تـحـب♥~ فـلا تـرمـي نـفـسـك بـحـضـن مـن لا تشعر به



    [flash=http://up.2sw2r.com/upswf12/x2e43640.swf]WIDTH=350 HEIGHT=400[/flash]

    [flash=http://up.2sw2r.com/upswf12/hc223960.swf]WIDTH=350 HEIGHT=400[/flash]

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jun 2012
    الدولة
    داخل قلب حبيبي
    المشاركات
    4,252
    معدل تقييم المستوى
    439

    افتراضي

    يكـفيـني حُضـــــ♥ــنك .. فهــو يحميــني ويكفيـني حنـــــــ♥ــــانـك .. فهــو يــرويــني..
    إذا حـرمـتـك الـحـيـاة مـن حـضـن مـن تـحـب♥~ فـلا تـرمـي نـفـسـك بـحـضـن مـن لا تشعر به



    [flash=http://up.2sw2r.com/upswf12/x2e43640.swf]WIDTH=350 HEIGHT=400[/flash]

    [flash=http://up.2sw2r.com/upswf12/hc223960.swf]WIDTH=350 HEIGHT=400[/flash]

المواضيع المتشابهه

  1. إنكم يا بنى عبد المطلب قوم مطل موقف من حياة الحبيب صلو عليه
    بواسطة اميرة القمر في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 03-12-2010, 06:28 PM
  2. رجالاً صدقوا ما عاهدوا الله عليه حمزة بن عبدالمطلب
    بواسطة رنيم2009 في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 11-22-2009, 04:47 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •