يقول الشيخ علي الطنطاوي ...

ذكر أن شابا تقى وفية غفلة ...طلب العلم عند أحد المشايخ حتى إذا أصاب منه خطأ قال الشيخ :لا تكونوا عالة على الناس ف‘ن العالم الذي يمد يده إلى أبناء الدنيا لا يكون فيه خير فليذهيب كل واحد فليشتغل شغلة أباه وليتق الله فيها...

وذهب لأأبن وسأل أمة عن شغلت أباه؟؟فقالت أبوك قد ذهب إلى رحمة الله فما بالك وللصنعة ؟؟ فألح عليها وهي تتملص حتى اظطرها إلى الكلام وقالت وهي كارهة أن أباه كان لصا ، فقال:إن الشيخ أمرنا بأن نشتغل كل واحد بشغلت أباه ويتقي الله فيها..

وقالت :ويحك وهل في السرقة تقوى ؟؟؟

وكان في الولد غفلة وحمق فقال لها:هكذا قال لنا الشيخ ...

وذهب فسأل ..وتسقط الأخبار حتى علرف كيف يسرق للصوص فاعد العدة ..وبعد الصلاة العشاء حتى نام الناس فخرج ليشتل بشغلة أباه كما قال الشيخ ..

فبدأ بدا جارة فتذكر أن الشيخ قد أمرة بالتقوى وليس من التقوى بأن إذاءالجار ...غتخطى الدار ومر بالدار أم أيتام وقال لنفسة :هذا دار أيتام والله خذر من أكل أموال الأيتام ...وما زال يمشي حتى وصل الدار تاجر وليس عليه حرس وقال هذا دار تاجر ويعلم الناس بأنه عنده أموال التي يزيد عن حاجتة فدخل الدار حتى وصل عند لأموال ..فهم بأخذه ثم فقال :هذا لا يخرج الزكاة لنخرج الزكاة أولا ..وأخذ الدفاتر وأشعل فانوسا وبدأبالحساب وكان ماهرا وحسب زكاتها فنحى مقدار الزكاة جانبا حتى مضت ساعات فنظلر فإذا هو الفجر فقال :الصلاة أولا وخرج إلى صحن الدار فتوضأ من البركة وأقام الصلاة ..فسمع صاحب الدار فنظر ..فرأى عجبا ...قفالت زوجته :ما هذا ؟؟؟؟قال:لا أعلم فخرج ليرى ؟؟؟فقال:ويلمك من أنت وماذا تغعل؟؟قال :الصلاة أولا ثم الكلام ..فتوضأ وتقدم صحب البيت وفصل والله أعلم كيف كانت صلاته ..فلما قضيت الصلاة ..قال :أخبرني من أنت وما شأنك؟؟؟

قال:لصا..

قال:وماذا تصنع بدفاتري ؟؟؟

قال:أخرج الزكاة التي لم تخرجها وقد حسبتها وفرزتها لك ..

فكاد الرجل ليجن من العجب لصا ويخرج الزكاة قال:هل أنت مجنون؟؟؟

فخبرة خبره كله ..فلما سمعه التاجر ورأى ظبط حسابه ..ذهب إلى زوجتة فكلمها ...وكان له بنتا ثم رجع إليه فقال له:ما رأيك لو زوجتك بنتي وجعلتك كاتبا وحاسبا عندي وسكنت أنت وأمك وجعلتك شريكي ؟؟

قال:أقبل ..

وأصبح الصبح فدعا المؤذن بالشهود وعقد العقد...