[align=center][tabletext="width:70%;background-color:skyblue;"][cell="filter:;"][align=center]بسم الله الرحمن الرحيم ،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . ،


مساؤكن / صباحكن عبير

اشتقنا لكوب القهوة ، ومُصافحة الشمس بكتاب بين أيدينا قُرب الشرفة
وبالتأكيد هذا القسم له عبقه الخاص :)

انتقيتُ لكن اليوم رواية من أجمل ما قرأت
عميقة بمعانيها وأهدافها . .
بقلم الكاتبة الأستاذة : نور الجندلي
- المزيد عنها هنا -





الرواية مليئة بالحب وأسمى معانيه :")
تحكي عن فتيات جميلات مُثقفات ، وضعن أمنياتهن في صندوق الأمنيات . .

سأدعكنّ للاقتباسات الآن






- هذه الليلة مُختلفة ، فقد أعددتُ شيءاً مميزاً لهن ،
أتمنى أن يتفاعلنَ معه وأن يُحببنه . .
صوتُ المطر في الخارج يُلاهبني ، لكنني على يقين من أنهنّ سيأتين .
جرَس الباب يفرضُ نفسه . . ها قد أتين ، لقد صدقَ حدسي . . !



- خرجَت أخيراً من غرفتها بوجه مختلف عن ذلك الوجه الذي دخلتْ به ،
خرجتْ مُشرقة
تعلو ثغرها ابتسامة النصر .
أخرجتْ علبة الألوان وألواح الرسم ، وبدأت ترسم برجاً عالياً بألوانٍ فاقعة قوية !
لا حظت الخادمة تغيّرها ، فأصيبتْ بالذهول .



- اعذريني يا شروق لن أكمل معكِ ، لقد انقطع نفَسي في الركض من مكانٍ لآخر !
- أعان الله سامي على عرُسهِ الكَسول !
- سأطلبُ عصيراً طازجاً بدل أن أقتلك .
ضحكتْ شروق من سارة ، والتفتت تتأمل المكان ،
لكن ابتسامتها اختفت فجأة
وهي تنظر إلى شاب وفتاة يجلسان في المقهى بعيداً عن طاولتها وسارة .



- البسمة عنوانُ بيتنا ، والحبُ ذلك الزادُ الذي لا ينقطع !
كلما طرقَ الخلاف أبوابنا
كنا نعود يحملنا الشوق إلى مُصالحة ! لماذا اختلفتْ علاقات هذا الزمان ؟!
ألأن الحبَّ لم يَعُد عميقاً ؟
أم لأنّ كل شيء بُنيَ على المصلحة فإنه ينهار ،
وكل حبأسّس لبناء حياة فإنه يخلد . .



- هل لي أن أعرف ما الذي يُضحككِ هكذا ؟
- الأمر بجُملته مُضحك يا شروق ، فأنتِ تظنين أنكِ الفائزة ،
دون أن تتقصي أخبار
غيرك أو تعرفيها ، فماذا تعرفين عنهن ؟
أوليس ممكناً أنهن سبقنكِ بمسافاتٍ شاسعة ؟!



- وضع حقائبه جانباً ، وركض نحوي يُعانقني ويُقبّلني . . وأنا ، لم أتمالك نفسي ،
هل أخبره أنني غاضبة ، هل أشكوه لنفسه ،
أم أبكي أشواقي التي تجاهلها
في تلك الأعوام الطويلة .



- وصلتني رسالة من سارة تقول :
" اكتشفتُ اليوم حباً كبيراً وُلد في أعماقي ، كنتُ لا أراه ،
ولا أحسّه ، فكأنني عشتُ
معصوبة العينين والآن - حمداً لله - أخيراً قد رأيت ! ".



عانقتْ سارة صديقتها الحميمة ، وأهدَتها نسخة عربية
من القرآن الكريم كانت قد
حملتها معها ، ووعدتها إيمان بأن تتعلم العربية بإتقان أكثر ،
وتقرأ منه على قدر
استطاعتها ومعرفتها .



- اتصل صباحاً بزوجته التي عنّفته كثيراً لتأخره عنها ، كان الصغار يتقاتلون للحديث
معه ، وهو يُحدّثهم بحب ، ويسألهم عن طلباتهم ، والهدايا التي يرغبون بأن
يجلبها إليهم ، وهو في داخله يتمنى أن يُحضرهم هدية لأمه الحبيبة .



- تنفستْ مَيس الصعداء ، ونهضتْ أخيراً من فراشها لتُغلق الحاسوب
كما نُغلق صفحاتٍ من حياتنا لا نرغبُ بتسليط الضوء عليها يوماً .



- وصل فراس إلى ممر ضيّق ، لم يُحسن الانحراف والنجاة
فأصيبَ بطَلق ناريّ
في ساقه ، وسقط متألماً ،
وقد شعرَ بأنّ لحظة الموت قد غدَتْ أقرب بكثير مما يتخيّل . .
تذكّر والده الذي توفي ولم يره أو يودّعه ، ورأى وجوه أطفاله ينتظرونه باشيتاق ،
ولاح له وجه أمه الحبيبة يودّعه ويدعو له ،
فكانت آخر كلمة شعر بأنه قالها . .
سامحيني يا أمي .



- الغريب في الاجتماع أنّ واحدة من الفتيات لم تسأل أو تُطالب بفتح الصندوق ،
وكأنّ الأمنيات التي وطُويَت هنا فيه قد غابَ بريقها ،
وأصبح للفتيات أمنيات جديدة
يتمنّينها ويحلُمن بها .







• حاصلة على جائزة الرواية لعام 2006
• كاتبتها نور مُؤيّد الجندلي
• دار الفِكر
• الطبعة الأولى 1429 هـ
• مكتبة العبيكان 19 ريال



تستحق الابتياع والقراءة بحق

وإلى لقاء في كتاب آخر بإذن الله . .
كونوا بخير يا قارئات[/align]
[/cell][/tabletext][/align]