السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،

بسم الله الرحمن الرحيم .
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين

أما بعد:
السلام عليكن ورحمة الله وبركاته
أخواتي في الله إني احبكن في الله
وأسال ربي جل في علاه أن يجعلني من خادمات هذا الدين الحنيف
وأساله جل جلاله ألا يستبدلني انه ولي ذلك والقادر عليه


الموضوع هو حقا موضوع جعلني أصاب بالأرق والحيرة
فهو أمر أصبح شائعا في أواسط مجتمعنا الإسلامي والله المستعان
ولن نقول انه فقط شيء منتشر بين الشباب والشابات ولكن هو أمر يعرف إقبالا من جميع الفئات العمرية. إلا من رحم ربي .

إنها الموسيقى والاستماع للموسيقى

فإما أن ترى أسرة بأكملها تجلس مجتمعة ومنتظرة وتنهي الأحاديث والحوارات وتجلس أمام التلفاز لتشاهد برنامجا موسيقيا وهي جد مهتمة برؤية الرقصات والأغاني. وفي غاية الاستمتاع. والله المستعان.
الشيء الذي يجعل الحياء والحشمة يزول بين الأباء وأبنائهم.ويفتح الباب على مصراعيه للشيطان ولوساوسه وأوامره بالفاحشة. نسأل الله العفو والعافية


أو أن تجد شبابا وشابات كل واحد يضع سماعة في أذنيه ويشغل الموسيقى طول اليوم . وحتى وهو نائم يستمع للاغاني.
وإن سالت ماذا تستفيد من الأغاني يقال لك إنها غذاء للروح. يالله لقد أصبحت المحرمات غذاءا للروح وبابا للترويح عن النفس وإراحتها. ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.

وإذا قلت لأحدهم إن الموسيقى حرام يقول لك لا يوجد أي دليل من الكتاب والسنة. والله المستعان.

لهذا أختي الغالية والله يحز في نفسي أن أراكي تجرين وراء أناس همهم الأوحد تشتيتنا وإضاعة ديننا.. ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وإن كنتي أختي تريدين الأدلة على تحريم المعازف والاستماع للاغاني .
فقد قال رب العزة في محكم تنزيله: "وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ" (سورة لقمان: 6)
قال ابن عباس رضي الله عنهما: هو الغناء،
وقال الحسن البصري رحمه الله: "نزلت هذه الآية في الغناء والمزامير" (تفسير ابن كثير).
قال أبو الصهباء: سألت ابن مسعود عن قوله تعالى: "ومن الناس من يشتري لهو الحديث"، فقال: والله الذي لا إله غيره هو الغناء - يرددها ثلاث مرات –



وقال جل وعلا: "وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا" (سورة الإسراء:64)
"وَاسْتَفْزِزْ" اسْتَخِفَّ "بِصَوْتِك" بِدُعَائِك بِالْغِنَاءِ وَالْمَزَامِير وَكُلّ دَاعٍ إلَى الْمَعْصِيَة "وَأَجْلِبْ" صِحْ "عَلَيْهِمْ بِخَيْلِك وَرَجِلك" وَهُمْ الرُّكَّاب وَالْمُشَاة فِي الْمَعَاصِي "وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَال" الْمُحَرَّمَة كَالرِّبَا وَالْغَصْب "وَالْأَوْلَاد" مِنْ الزِّنَى "وَعِدْهُمْ" بِأَنْ لَا بَعْث وَلَا جَزَاء "وَمَا يَعِدهُمْ الشَّيْطَان" بِذَلِكَ "إلَّا غُرُورًا" بَاطِلًا. ( تفسير الجلالين)
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف .. " الحديث ، ( رواه البخاري تعليقا برقم 5590 ، ووصله الطبراني والبيهقي ، وراجع السلسلة الصحيحة للألباني 91 ) .
قال ابن القيم رحمه الله : ( هذا حديث صحيح أخرجه البخاري في صحيحه محتجا به وعلقه تعليقا مجزوما به فقال : باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه ) ،
وفي الحديث دليل على تحريم آلات العزف والطرب.
قال شيخ الإسلام رحمه الله : فدل هذا الحديث على تحريم المعازف ، والمعازف هي آلات اللهو عند أهل اللغة ، وهذا اسم يتناول هذه الآلات كلها . ( المجموع 11/535 ) .
وعن نافع رحمه الله قال : " سمع ابن عمر مزمارا ، قال : فوضع إصبعيه على أذنيه ، ونأى عن الطريق ، وقال لي : يا نافع هل تسمع شيئا ؟ قال : فقلت : لا ، قال : فرفع إصبعيه من أذنيه ، وقال : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فسمع مثل هذا ، فصنع مثل هذا " صحيح أبي داود .
والادلة في الباب كثيرة وعديدة

والمؤمن الحق يكفيه دليل واحد من كتاب الله عز وجل او صحيح سنة الحبيب المصطفى
كما قال جل وعلا في محكم تنزيله : " وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُّبِيناً"

فيا أختي الحبيبة نزهي نفسك و سمعك عن اللهو ومزامير الشيطان.
واملئي وقتك بالذكر وما يفيدك في دينك ودنياك
ولاتتبعي هواك فيضلك عن سواء السبيل

واسأل الله العلي القدير أن يتقبل ما كتبت خالصا لوجهه الكريم ابتغي به رضاه وأن لا يجعل لاحد غيره فيه شيء إنه ولي ذلك والقادر عليه

وما كان من خطأ ونسيان وسهو فمن نفسي ومن الشيطان وما كان من توفيق فمن الله عز وجل